السيد الخوانساري

35

جامع المدارك

رسول الله صل الله عليه وآله وسلم فقال له : أخرج من مسجد رسول الله فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : لعن الله - الخ " . وفي رواية يعقوب بن جعفر الواردة في المساحقة أن فيهن قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " لعن الله المتشابهات بالرجال من النساء " ( 1 ) ويمكن أن يقال الأخذ بالعموم وتطبيق العام على بعض الأفراد لا يوجب التخصيص وقصور العام في دلالته ، نعم في رواية سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام عن الرجل يجر ثيابه قال : " إني لأكره أن يتشبه بالنساء " ( 2 ) . وعنه عن آبائه عليهم السلام " كان رسول الله صلى الله عليه وآله يزجر الرجل أن يتشبه بالنساء وينهى المرأة أن تتشبه بالرجال في لباسها " ( 3 ) فإن كان جر الثياب غير محرم مع أنه تشبه فمطلق التشبه ليس بحرام ، ويمكن أن يقال إن التشبه مطلقا حرام بقرينة التطبيق السابق خرج هذا الفرد ، وربما يؤيد اختصاص النبوي المحكي عن الكافي والعلل بما ذكر بما في رواية أبي خديجة ، عن أبي عبد الله عليه السلام " لعن رسول الله صلى الله عليه وآله المتشبهين من الرجال بالنساء " والمتشبهات من النساء بالرجال ، وهم المخنثون واللاتي ينكحن بعضهن بعضا " ( 4 ) ويمكن أن يقال اختصاص هذه الرواية المذكور فيها لعن رسول الله صلى الله عليه وآله بما ذكر لا يوجب اختصاص ذلك الخبر بما ذكر . وأما حرمة زخرفة المساجد بمعنى تزيينها بالذهب فهي المشورة في كلمات الفقهاء - رضوان الله تعالى عليهم - ولم نقف على وجه لها يعتمد عليه ، ومخالفة المشهور مشكلة ، والفتوى بلا حجة أشكل . وقد سبق الكلام فيها في كتاب الصلاة في أحكام المساجد ، وقد علل حرمة الزخرفة أي تزيين المساجد ونقشها بالذهب بالبدعة ، وبالرواية عن الصلاة في المساجد المصورة فقال : " أكره ذلك ، ولكن لا يضركم اليوم " ( 5 ) .

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 552 ، في حديث . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 457 تحت رقم 12 . ( 3 ) الوسائل أبواب أحكام الملابس من كتاب الصلاة ب 13 ح 2 عن مكارم الأخلاق . ( 4 ) الكافي ج 5 ص 550 . ( 5 ) الكافي ج 3 ص 369 تحت رقم 6 .